يعيدها منفردا أو جماعة [ 77 ] ، وأما إذا لم يحتمل فيها خللا فإن صلَّى منفردا ثمَّ وجد من يصلَّي تلك الصّلاة جماعة [ 78 ] يستحب له أن يعيدها جماعة [ 79 ] .
شرح
على رجحان الاحتياط شرعا مهما أمكن .
[ 77 ] لأصالة بقاء التخيير الثابت بينهما في الابتداء ، مضافا إلى النصوص الخاصة في إعادة الانفراد جماعة كما يأتي التعرّض لها .
[ 78 ] ليس هذا اللفظ في النصوص وإنّما هو من عبارة المحقق في الشرائع .
[ 79 ] للإجماع ، والنصوص الآتية . ثمَّ البحث في هذه المسائل من جهات :
الجهة الأولى : في الأقسام المتصوّرة وأصولها سبعة : 1 - أن يصير من صلَّي منفردا مأموما لصلاة الجماعة . 2 - أن يصير إماما للجماعة . 3 - أن يصير الإمام إماما مرّة ثانية . 4 - أن يصير من صلَّى إماما مأموما لغيره . 5 - عكس ذلك . 6 - أن يصير المأموم مأموما ثانيا . 7 - إقامة نفس الجماعة التي أقيمت أولا مرّة أخرى إماما ومأموما .
الجهة الثانية : في حكم هذه الصور بحسب الشبهة الحكمية الكلية ، ولا ريب في أنّ مقتضى أصالة البراءة والإباحة الجواز في الجميع وضعا وتكليفا ، لحديث الرفع ، وقاعدة قبح العقاب بلا بيان .
إن قبل : إنّ الإتيان بذلك تشريع وهو محرم بالأدلة الأربعة .
يقال أولا : لا وجه للتشريع مع ما تقدم من الإطلاقات الشاملة لجميع الصور .
وثانيا : إنّ الإعادة تكون غالبا بقصد الرجاء ولا تشريع معه كما لا يخفى .
الجهة الثالثة : فيما يقتضيه الأصل الموضوعيّ وهو أصالة عدم ترتب الأثر ، وعدم سقوط القراءة ، وعدم اغتفار زيادة الركن ، وعدم صحة رجوع كل منهما إلى الآخر في الشك .