تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
هو الإمام أو المأموم [ 43 ] . ( مسألة 2 ) : إذا شك المأموم - بعد السجدة الثانية من الإمام - أنّه سجد معه السجدتين أو واحدة يجب عليه الإتيان بأخرى إذا لم يتجاوز المحلّ [ 44 ] . ( مسألة 3 ) : إذا اقتدى المغرب بعشاء الإمام وشك في حال القيام أنّه في الرابعة أو الثالثة ينتظر حتّى يأتي الإمام بالركوع والسجدتين حتّى يتبيّن له الحال فإن كان في الثالثة أتى بالبقية وصحّت الصلاة وإن كان في الرابعة يجلس ويتشهّد ويسلَّم [ 45 ] ثمَّ يسجد سجدتي السهو لكلّ واحد من الزيادات من قوله : بحول اللَّه ، وللقيام ، وللتسبيحات إن أتى
شرح
على وجوبه - هذا إذا لم يشتغل بالذّكر والدعاء ، وأما معه فهما من الصّلاة ولا تفوت الموالاة بهما وإن طالا ، بل يمكن أن يقال : أنّ درك المتابعة أهم من فوت الموالاة . [ 43 ] لشمول الدليل لهما ، وصلاحية كل منهما لدرك فضل الجماعة مع الانتظار ، لكونه من الأمور الإضافية المتقوّمة بالطرفين . [ 44 ] لقاعدة الاشتغال من غير دليل حاكم عليها ، لأنّ رجوع المأموم وبالعكس إنّما هو في الشك في الرّكعات ، ولا أقلّ من الشك في شمول دليله للمقام ، فلا يصح التمسك به ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . نعم ، لو حصل من الرجوع إليه الاطمئنان بالإتيان يعتمد عليه حينئذ ، لاعتبار الاطمئنان العرفي من أيّ سبب حصل . [ 45 ] لأنّ الشك في الركعات الذي هو مورد جملة من الأحكام - من البناء على الأكثر أو المتابعة للإمام ، أو البطلان - إنّما هو الشك الثابت المستقر الذي لا يزول بالتأمل والتروّي ، ومع إمكان كونه زائلا لا تتعلق به الأحكام ولا ريب في أنّ الشك في المقام يصح زواله بانتظار ما يظهر من حال الإمام .