تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( مسألة 1 ) : يجوز لكلّ من الإمام والمأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر بأن كان مقصّرا والآخر متمّا أو كان المأموم مسبوقا - أن لا يسلم وينتظر الآخر حتّى يتم صلاته ويصل إلى التسليم فيسلَّم معه [ 40 ] ، خصوصا للمأموم [ 41 ] إذا اشتغل بالذكر والحمد ونحوهما إلى أن يصل الإمام والأحوط الاقتصار على صورة لا تفوت الموالاة وأما مع فواتها ففيه إشكال [ 42 ] من غير فرق بين كون المنتظر .
شرح
[ 40 ] لدرك فضل الجماعة في التسليمة أيضا مع وجود المقتضي وفقد المانع ، والظاهر كونه أفضل وقال في الجواهر - ونعم ما قال - : « لإطلاق أدلَّة الجماعة والحث عليها المقتضية بظاهرها جواز الائتمام حال تلبّس الإمام بأيّ جزء من أجزاء الصّلاة وإن لم يحسب ركعة إلَّا بإدراك الركوع » . أقول : فإذا كان الشروع في الائتمام كذلك فيكون في البقاء عليه بطريق أولى . وأما ما ورد في جملة من أخبار اقتداء المسافر بالحاضر من قولهم ( عليهم السلام ) : « فليتمّ صلاته ركعتين ويسلَّم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .فهو في مقام بيان أنّ تكليف المسافر الإتيان بالركعتين فقط مع الحاضر وأنّ تكليفه لا ينقلب ، لا أن يكون في مقام بيان وجوب التسليم قبل الإمام . [ 41 ] لصحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9 .: « سألته عن إمام مقيم أمّ قوما مسافرين كيف يصلَّي المسافرون ؟ قال : ركعتين ثمَّ يسلَّمون ويقعدون ويقوم الإمام فيتم صلاته ، فإذا سلَّم وانصرف انصرفوا » . بناء على أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) ثمَّ يسلَّمون التسليم المندوب ، وبقوله ( عليه السلام ) : « وانصرف انصرفوا » تسليم الانصراف كما هو الظاهر ، ويمكن أن يستأنس للمقام بما ورد في التاسع من مندوبات الجماعة فراجع . [ 42 ] لقصور دليل المقام عن معارضة ما دلّ على وجوب الموالاة - بناء
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 162 | السيد عبد الأعلى السبزواري