الثاني : أن يقف الإمام في وسط الصف [ 7 ] .
الثالث : أن يكون في الصف الأول أهل الفضل : ممن له مزية في العلم ، والكمال ، والعقل ، والورع ، والتقوى ، وأن يكون يمينه لأفضلهم [ 8 ] في الصفّ الأول ، فإنّه أفضل الصفوف [ 9 ] .
شرح
وأما النهي عن أصل التقدم في الجملة المعتبرة ، في الإمامة بناء على عدم جواز المساواة ، فليست متعرّضة له ، فلا يجوز الاستدلال بها على الفرق بين إمامة الرجل والمرأة من هذه الجهة ، وقد مرّ في الشرط الرابع من شرائط الجماعة ما ينفع المقام فراجع .
[ 7 ] للنبويّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « وسطوا الإمام وسد الخلل » ( 1 )( 1 ) كنز العمال ج : 4 حديث : 2906 .، وأما خبر عليّ بن إبراهيم الهاشمي رفعه قال : « رأيت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يصلَّي بقوم وهو إلى زاوية في بيته بقرب الحائط وكلهم عن يمينه وليس على يساره أحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .فحكاية فعل لا يدل على أكثر من أصل الجواز ، فلا تعارض بينه وبين غيره .
[ 8 ] قال الشهيد في الذكرى : « وليكن يمين الصف لأفاضل الصف لما روي من أن الرحمة تنقل من الإمام إليهم ثمَّ إلى يسار الصف إلى الثاني » وظهوره في الصف الأول بقرينة ذيله مما لا ينكر .
[ 9 ] للإجماع ، والنصّ كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح جابر :
« ليكن الذين يلون الإمام منكم أولوا الأحلام والنّهي ، فإن نسي الإمام أو تعايا قوّموه وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها ما دنا من الإمام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 وفي باب : 8 منها حديث : 1 .والظاهر أنّ ذكر أولى الأحلام والنهي من باب المثال لكل مرجع ديني فيشمل الورع والتقوى ، كما أنّ الظاهر أنّ قوله ( عليه السلام ) : « فإن نسي الإمام » من باب الحكمة لا العلَّة ، وفي