تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والمرجحات الشرعية مضافا إلى ما ذكر كثيرة [ 62 ] لا بد من ملاحظتها في تحصيل الأولى وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور . [ 63 ] ، مع أنّه يحتمل اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاح بين الأئمة أو بين المأمومين لا مطلقا [ 64 ] فالأولى للمأموم مع تعدد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة من حيث الإمام ومن حيث أهل الجماعة من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ثمَّ اختيار الأرجح فالأرجح [ 65 ] . ( مسألة 19 ) : الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية والاستحباب لا على وجه اللزوم والإيجاب [ 66 ] حتّى في أولوية الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد ، فلا يحرم مزاحمة الغير له وإن كان
شرح
[ 62 ] كالتحلَّي بمكارم الأخلاق ، والرياضات الشرعية ، وشرف النسب وغير ذلك ، وقد يكون المرجح عرفيا إن لم يرجع إلى الأمر الدنيوي المحض . [ 63 ] لأنّه بحسب الغالب لا الحصر الحقيقي من كل جهة ، مع أنّه لا بدّ من ملاحظة الأهم والمهم ، وهي تختلف اختلافا كثيرا بحسب الخصوصيات والجهات ، فيوجب ذلك خلاف الترتيب لا محالة . [ 64 ] هذا الاحتمال خلاف الإطلاقات ، فهو ساقط ، ولو كان له وجه لأشير إليه في خبر من الأخبار في هذا الأمر العام البلوى . [ 65 ] لإطلاق مثل قولهم ( عليه السلام ) : « قدموا أفضلكم » المراد به الاقتداء بالأفضل بأيّ وجه تحققت الأفضلية الشرعية ، ولكن لا بدّ وأن يقيد هذا بما إذا لم يستلزم الترجيح تضييع حق أو توهين لشخص ، فإنّ مثل هذه الموارد من مصائد الشيطان . [ 66 ] للأصل ، والسيرة ، وظهور الإجماع ، بل الضرورة ، فما نسب إلى ابن أبي عقيل - من منع إقامة الجاهل للعالم ، وإلى المبسوط من وجوب تقديم الأقرأ على الأفقه - محمول على ما لا يخالف السيرة والإجماع .