تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فإن لم يكن ، أو تعدّد فالأولى تقديم الأجود قراءة [ 55 ] ثمَّ الأفقه في أحكام الصلاة [ 56 ] ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة [ 57 ]
شرح
حديث آخر : « فإن كانوا في السنّ سواء فأصبحهم وجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .، ولكن الظاهر بل المعلوم أنّه ليس المراد بالأقرأ مجرّد العلم بالتجويد مع الجهل بأحكام الصّلاة بل المراد به العلم بأحكام القرآن الذي لا ينفّك غالبا عن كونه فقيها خصوصا في أوائل الإسلام التي كان مدار الفقاهة على علم القرآن ، فيكون المراد بالأفقه حينئذ الأفقه بالسنّة ، فلا تنافي هذه الأخبار قول الماتن ( رحمه اللَّه ) وعلى فرض الجمود على أنّ المراد به خصوص العلم بالتجويد فلا بد من حمله على المرتبة المتأخرة عن الفقيه الجامع للشرائط ، لعدم مقاومة مثل هذه الأخبار - مع قصور سندها - لمعارضة ما ارتكز في العقول وثبت بالمستفيضة من آل الرسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) من تقديم الفقيه على غيره - كما تقدم ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 144 .- فيكون المرتكز والأخبار من القرينة المتصلة المقيّدة لإطلاق مثل هذه الأخبار كما أنّ الظاهر أنّه لا موضوعية للأقرب هجرة ولا الأسنّ ، بل هما طريقان إلى أكثرية الأسنّ بالمعارف الإسلامية إذ ربّ كبير سنّ وأقرب هجرة ليس لهما من أحكام الإسلام نصيب وربّ شاب أفقه من شائب . [ 55 ] لما تقدم في الصادقي والرضوي ( عليهما السلام ) . [ 56 ] لما مرّ في الرضوي ، فإنّ الأفقهية في أحكام الصّلاة هو المتيقن منه وأما خبر أبي عبيدة - المتقدّم - فإن كان المراد بأقدم هجرة الأفقهية في أحكام الصّلاة أيضا فيوافق الرضوي وإلا فهو مخدوش من هذه الجهة فقط بإعراض المشهور . [ 57 ] بدعوى أنّ للأفقهية مراتب متفاوتة ، منها : ما كانت في أحكام الصلاة ، ومنها : ما كانت في غيرها ، ومقتضى مرتكزات المتشرعة تقديم الأولى