تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فرق بين المأموم الأعمى والبصير ، والرجل والمرأة [ 13 ] ولا بأس بغير المعتدّ به مما هو دون الشبر [ 14 ] ، ولا بالعلوّ الانحداري ، حيث يكون العلوّ فيه تدريجيّا على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض [ 15 ] . وأما إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر فيه [ 16 ] . ولا بأس بعلوّ المأموم [ 17 ] .
شرح
[ 13 ] لإطلاق الدليل الشامل للجميع ، وعن الإسكافي الفرق بين المأموم الأعمى والبصير ، فجوز في الأول دون الثاني ، ولا دليل له ، مع أنّ إطلاق الموثق حجة عليه ، مضافا إلى قاعدة الاشتراك في الرجل والمرأة . [ 14 ] لا دليل على التحديد به مع اختلاف النسخ ، كما عرفت ، إلَّا أن يكون المراد به اليسير غير المعتد به الذي قد مرّ استفادته من الدليل وعن جمع تحديده بما لا يتخطَّى ، لما يأتي في صحيح زرارة . وفيه : أنّه ظاهر في البعد لا الارتفاع . [ 15 ] ويدل عليه مضافا إلى صدق الانبساط عرفا ، ظهور الإجماع أيضا . [ 16 ] بل هو الظاهر بناء على اعتبار التحديد به ، لصدق العلوّ والارتفاع فيه عرفا ، فلا وجه للترديد إلَّا احتمال كونه من العلوّ التدريجي ويمكن اختلاف ذلك باختلاف الجبال . [ 17 ] نصّا وإجماعا ، فقد تقدم قوله ( عليه السلام ) في موثق عمار : « وسئل فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلَّي خلفه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس قال : وإن كان الرجل فوق بيت أو غير ذلك - دكانا كان أم غيره - وكان الإمام يصلَّي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلَّي خلفه ويقتدي بصلاته ، وإن كان أرفع منه بشيء كثير » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وفي صحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل هل يحل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 14 | السيد عبد الأعلى السبزواري