تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
في بعض أحوال الصلاة - من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود - بطلت الجماعة [ 5 ] ، من غير فرق في الحائل بين كونه جدارا أو غيره ، ولو شخص إنسان [ 6 ] لم يكن مأموما [ 7 ] . نعم ، إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلا . أما المرأة فلا بأس بالحائل بينهما وبين الإمام أو غيره من المأمومين مع كون الإمام رجلا [ 8 ] بشرط أن تتمكن من المتابعة بأن تكون
شرح
صحتها ، لأنّ ذكر الإمام من باب المثال لا التخصيص ، هذا مع زوال الوحدة بذلك عرفا . [ 5 ] لشمول الإطلاق له بعد فرض تحقق السترة والجدار المطلق عرفا ولو في بعض أفعال الصّلاة ، بخلاف ما يأتي في المسألة الثانية عشرة ، فإنّه لم يتحقق فيها السترة والجدار المطلق ، بل عن بعض الحالات في حالة أخرى فقط ، وفرق واضح بينهما ، كما لا يخفى ، مع أنّ لفظ ( كان ) في الصحيح له نحو ظهور في استمرار الحائل وفي شموله لما إذا ثبت في حال السجود ولم يكن في حال رفع الرأس منه منع ، بل وكذا لما حدث ثمَّ زوال فورا . وأما ما عن شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من انصراف الدليل إلى الدخول في الجماعة ، فلا يشمل ما يحدث في الأثناء ، فلا وجه له ، لأنّه من مجرّد الدعوى إلَّا أن يرجع إلى ما قلناه من الحدوث ثمَّ الزوال فورا . [ 6 ] للإطلاق الشامل للجميع ، ولا مانع في البيّن إلَّا دعوى الانصراف عن الإنسان ، وهو باطل ، لكونه بدويا . [ 7 ] لعدم مانعيّة حيلولة بعض المأمومين عن بعض ، والصفوف بعضها عن بعض ، بضرورة المذهب ، بل الدّين . [ 8 ] لموثقة عمار : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلَّي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلَّين خلفه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إن كان الإمام أسفل . قلت : فإن بينهنّ وبينه حائطا أو طريقا .