شرح
عبد اللَّه ( عليه السلام ) : عن الرجل يصلَّي بقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلَّين خلفه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إن كان الإمام أسفل منهنّ . قلت : فإن بينهنّ وبينه حائطا أو طريقا ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. فإن عرض الطريق يكون أكثر من الخطوة المتعارفة غالبا .
وثانيا : أنّه ( عليه السلام ) ذكر في ذيل الصحيحة ما يكون قرينة على أنّ المراد بما لا يتخطَّى الخطوة التي تملأ الفرج دون المتعارفة منها ، فقال ( عليه السلام ) : « ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، لا يكون بين الصفّين ما لا يتخطَّى يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
ولا ريب في أنّ قدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد - من إبهام رجليه إلى موضع جبهته - أكثر من الخطوة المتعارفة في السجدات المعهودة بين المسلمين .
فيتعيّن أن يكون المراد بها الخطوة التي تملأ الفرج .
وأما موضوعها ، فيرد الاحتمال الأول - وهو ملاحظة هذا المقدار في ما بين موقف السابق وموقف اللاحق - أنّ الفصل بينهما بهذا المقدار طبيعيّ ، لمن يصلَّي بالركوع والسجود الاختياريين ولا يحتاج إلى عناية خاصة حتّى يذكر لفظ ( لا يتخطَّى ) في صحيح واحد أربع مرّات .
ويرد الاحتمال الثالث - وهو ملاحظة المقدار بين مسجد السابق وموقف اللاحق أنّه يكون أكثر مما لا يتخطَّى بالخطوة التي تملأ الفرج قطعا ، فلا وجه لاحتماله ، فيتعيّن الاحتمال الثاني - وهو ملاحظتها بين موقف السابق ومسجد اللاحق - وهو الموافق للمرتكزات أيضا ، وقد مرّ أنّ المراد بها ما تملأ الفرج ، هذا هو المستفاد من الصحيح بعد ملاحظته مع غيره ، هذا كلَّه ما يتعلَّق بموضوع ما لا يتخطَّى .
وأما ما نعيّته عن صحة الجماعة والاقتداء ، ففي استفادتها من الصحيح إشكال ، لأنّها لو لم تكن مذيلة بقوله ( عليه السلام ) : « ينبغي أن تكون الصفوف