تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إلَّا لأمثالهم [ 29 ] ، بل مطلقا وإن كان الأقوى الجواز في الجميع مطلقا [ 3 ] . ( مسألة 12 ) : العدالة ملكة الاجتناب [ 31 ] عن الكبائر ، وعن الإصرار على الصغائر ، وعن منافيات المروّة الدالَّة على عدم مبالاة مرتكبها بالدّين ، ويكفي حسن الظاهر الكاشف عن تلك الملكة [ 32 ] . ( مسألة 13 ) : المعصية الكبيرة هي الكبيرة كلّ معصية ورد النص بكونها
شرح
لا وجه لهذا القيد بناء على أنّ الحدّ موجب لتكفير الذنب - كما سيأتي في محله - هذا ولكن الأول لا يصلح أن يكون دليلا على الحكم الشرعي ، والثاني معارض برواية عبد اللَّه بن يزيد قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم ، قلت : هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب اللَّه البلاء إلَّا على المؤمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .ونحوه غيره ، مع إعراض المشهور عن ظاهر ما دلّ على المنع ، مضافا إلى أنّ المنساق منه عرفا جهة الاشمئزاز النفسانية لا أمرا تعبّديا محضا . [ 29 ] لانصراف الأخبار عنهم ، وعدم الاشمئزاز فيهم ، مضافا إلى جريان السيرة على إمامة الأعرابي لمثله . [ 30 ] لما مرّ من قصور الأدلة عن إفادة المانعية التعبّدية ، فالمرجع حينئذ الإطلاقات بعد عدم ما يصلح للتقييد . [ 31 ] لما تقدم تفصيله في أول الفصل ، فراجع وتأمّل وتقدّم أنّ لفظ الملكة لم يرد في الأخبار ، وإنّما ذكر في كلمات بعض فقهائنا الأخبار ، ولكن لازم الملكة ورد في صحيح ابن أبي يعفور ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 108 .، فيصح أن يراد به الملكة من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم . [ 32 ] لما تقدم من أنّ الواقعيات لا تعرف إلَّا بآثارها ، وحسن الظاهر من الآثار العرفية لتلك الملكة ، مضافا إلى ما تقدم من الدليل عليه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 139 | السيد عبد الأعلى السبزواري