تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والوثوق بأدنى شيء كغالب الناس [ 39 ] . ( مسألة 16 ) : الأحوط أن لا يتصدّى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة [ 40 ] ، وإن كان الأقوى جوازه [ 41 ] .
شرح
ناعق كما في الحديث ( 1 )( 1 ) راجع نهج البلاغة : الباب : رقم 147 .، ولو أحرز أنّ أهل البصيرة اجتمعوا حوله لأغراض مادية لا اعتبار بهم أيضا . [ 39 ] لأنّه لا اعتبار بمثل هذا الاطمئنان لدى العقلاء ، بل مقتضى الأصل عدم اعتباره . [ 40 ] لخبر السياري قال : « قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة ، فيقدم بعضهم فيصلَّي بهم جماعة فقال : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين اللَّه طلبة فليفعل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 12 .. [ 41 ] لأنّ ظواهر الأدلَّة - مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة الدعوى حديث : 2 .، وما مرّ من ظاهر صحيح ابن أبي يعفور ( 4 )( 4 ) راجع صفحة 108 .وغيره - أنّ اقتداء المأموم بمن أحرز عدالته موجب لتحقّق موضوع الجماعة شرعا ، فيصح حينئذ للمأموم ترتيب آثار الجماعة كما يصح للإمام ذلك أيضا سواء كان الإمام عند نفسه عادلا أم لا ، وهذا هو الذي تقتضيه سهولة الشريعة في هذا الأمر العام البلوى ، ويمكن أن يكون اعتبار العدالة في سائر الأمور أيضا هكذا فيكون إحراز العدالة عند الناس شرطا في المفتي والقاضي والشاهد ولو لم يكونوا عند أنفسهم عدولا . وخبر السياري - المتقدّم - مضافا إلى قصور سنده - يحتمل أن يكون الإمام ( عليه السلام ) إما في مقام استكمال نفوس مواليه وترغيبهم إلى الكمالات الواقعية ، أو في مقام انصرافهم عن الجماعة والاجتماع خوفا عليهم من الأعذار ،