للخنثى [ 25 ]
شرح
غير الفرائض غير معهودة بين الشيعة من زمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى آخر أولاده المعصومين ، وكانوا ( عليهم السلام ) ينكرون ذلك أشدّ الإنكار .
الثاني : ما دل على الجواز في خصوص الفريضة كخبر الصيقل قال : « سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : كيف تصلَّي النساء على الجنائز - إلى أن قال - ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهنّ بعضها ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
الثالث : ما يدل على الجواز في النافلة دون الفريضة مثل صحيح هشام بن سالم أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال : تؤمهنّ في النافلة ، فأما المكتوبة فلا ولا تتقدّمهن ، ولكن تقوم وسطهنّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .، والجمع العرفي الشائع في الفقه يقضي حمل ما دل على المنع على الكراهة ولعل الوجه فيها غلبة عدم تحفظهنّ على حدود الفرائض ، بل على أصل الصلاة - فضلا عن حدودها - مع أن الغالب أنّ مفسدة اجتماعهنّ أكثر من مصلحة الجماعة غالبا .
إن قلت : فما وجه تصريحهم ( عليهم السلام ) بجواز جماعتهنّ في النافلة التي وردت الأخبار بأنّ الجماعة فيها بدعة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 و 6 .؟
قلت : يمكن أن يحمل ذلك على التقية ، أو على مجرد المتابعة الصورية لأن يتعلمن كيفية أصل الصلاة أو غير ذلك من المحامل ، فلا وجه لما عن جمع من منع إمامة المرأة لمثلها تمسكا بالأخبار المانعة ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 و 3 .، لأنّه طرح لما دل على الجواز بلا وجه ، فما هو المشهور هو المتعيّن .
[ 25 ]
أما الأول : فلما تقدم في أول الفصل . وأما الثاني فلاحتمال ذكورية الخنثى بعد قصور إطلاقات الأدلَّة عن الشمول ، فالمرجع أصالة عدم ترتب الأثر خصوصا على القول بعدم وجود إطلاق في أدلَّة الجماعة .