والمعرفة بالمسائل ، لا من الجهال [ 38 ] ، ولا ممن يحصل له الاطمئنان
شرح
عبارة أخرى عن الاطمئنان .
وأما خبر الاحتجاج عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « قال عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهدية وتماوت في منطقة وتخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغرّنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم منها لضعف قيمته ( بنيته ) ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدّين فخا لها . فهو لا يزال يخيل الناس بظاهره ، فإن تمكن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغرّنّكم ، فإنّ شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرّما ، فإذا وجدتموه يعف عن ذلك فرويدا لا يغرنّكم حتّى تنظروا ما عقده عقله ، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثمَّ لا يرجع إلى عقل متين ، فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله ، وإذا وجدتم عقله متينا فرويدا لا يغرّنّكم حتّى تنظروا مع هواه يكون على عقله ، أو يكون مع عقله على هواه ، وكيف محبته للرئاسات الباطلة وزهده فيها ، فإنّ في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا ، ويرى أنّ لذة الرئاسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة ، فيترك ذلك أجمع طلبا للرئاسة - إلى أن قال - ولكن الرجل نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعا لأمر اللَّه ، وقواه مبذولة في رضاء اللَّه ، يرى الذل مع الحق أقرب إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل - إلى أن قال - فذلكم الرجل نعم الرجل فيه فتمسكوا ، وبسنته فاقتدوا ، وإلى ربّكم به فتوسلوا ، فإنّه لا ترد له دعوة ، ولا تخيّب له طلبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 14 .، فهو قاصر سندا ، مع أنّ المنساق منه عدم حصول الاطمئنان لا حصوله وعدم الاعتبار به ، مضافا إلى أنّه ليس في إمام الجماعة فراجع وتأمّل فيه .
[ 38 ] لأنّهم كالأنعام ، بل هم أضلّ كما في الكتاب الكريم ( 2 )( 2 ) سورة الأعراف : 176 .، وأتباع كل