تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 9 ) : يجوز إمامة الخنثى للأنثى دون الرجل ، بل ودون الخنثى [ 26 ] . ( مسألة 10 ) : يجوز إمامة غير البالغ لغير البالغ [ 27 ] . ( مسألة 11 ) : الأحوط عدم إمامة الأجذم والأبرص والمحدود بالحدّ الشرعي بعد التوبة ، والأعرابي [ 28 ]
شرح
[ 26 ] أما الأول : فلأنّه إما رجل أو أنثى ويجوز إمامة كل منهما للأنثى . وأما الثاني : فلاحتمال أنوثية الخنثى ، فيكون من إئتمام الرجل بالأنثى ، وأما الثالث : فلاحتمال ذكورية المأموم وأنوثية الإمام ، فالمرجع أصالة عدم ترتب الأثر . [ 27 ] لانصراف أدلَّة المنع - التي تقدّمت في أول الفصل - عن مثله أو لحمل ما مرّ من دليل الجواز عليه ، ونسب هذا القول إلى جمع منهم الشهيد ( رحمه اللَّه ) ، ولكن دليلهم الأول بدويّ لا اعتبار به ، والثاني من الجمع الذي لا شاهد عليه . وعن جمع آخر عدم الجواز ، لإطلاق أدلَّة اعتبار البلوغ في الإمامة الظاهر في عدم الفرق بين كون المأموم بالغا أو غيره ، لإطلاق أدلَّة سائر الشرائط الإمامة والجماعة الظاهر في عدم الفرق بينهما إلَّا أن يتمسك بما هو المغروس في أذهان المتشرّعة خلفا عن سلف من أنّهم يرون اعتبار البلوغ في الإمام فيما إذا كان المأموم بالغا دون غيره ، فيرون إمامة غير البالغ لمثله صحيحة ، وهذه قرينة على أنّ حمل ما ورد من الجواز على هذه الصورة لا يكون بدويّا على هذا . ثمَّ إنّه يعتبر عدم ارتكاب الكبيرة عن غير البالغ ، وعدم الإصرار على الصغيرة أيضا ، لأنّ اعتبار هذا المعنى في الإمام وضعيّ لا دخل له بالتكليف . [ 28 ] لاشمئزاز النفوس منهم ، ولقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلَّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ، وولد الزنا ، والأعرابي حتّى يهاجر ، والمحدود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2. ومقتضى الإطلاق عدم الفرق في الأخيرين ما قبل التوبة وما بعدها ، مع أنّه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 138 | السيد عبد الأعلى السبزواري