تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الجواز [ 15 ] وإن كان الأحوط العدم ، بل لا يترك الاحتياط مع وجود الإمام المحسن [ 16 ] وكذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله مع اختلاف المحل أيضا إذا نوى الانفراد عند محلّ الاختلاف ، فيقرأ لنفسه بقية القراءة [ 17 ] لكن الأحوط العدم ، بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضا [ 18 ] . ( مسألة 5 ) : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال الإفصاح بالحروف أو كمال التأدية إذا كان متمكنا من القدر الواجب فيها وإن كان المأموم أفصح منه [ 19 ] .
شرح
[ 15 ] لفحوى ما مرّ في سابقة ، مع أنّ ظاهر هم عدم الخلاف في الجواز في هذه الصورة . [ 16 ] لم يظهر وجه لهذين الاحتياطين لا استحباب الأول ، لظهور الإجماع على الجواز . نعم ، لا ريب في حسنة العقلي ، ولا وجوب للأخير ، فإنّه إن كان المراد وجوب الاحتياط في ترك الاقتداء بمن لا يحسن ، فقد مرّ عدم الدليل على استحبابه - فضلا عن وجوبه - وإن كان المراد وجوب الاحتياط في الاقتداء بالمحسن ، فقد مرّ في [ مسألة 1 ] من أول ( فصل الجماعة ) وسيأتي في المسألة السادسة عدم الوجوب . نعم ، هو حسن عقلا . [ 17 ] ظهر من جميع ما مرّ صحة الجماعة ، فلا تجب عليه القراءة ، مع أنّها لو وجبت عليه لا دليل على لزوم نيّة الانفراد ، لأصالة عدم الملازمة بين وجوب القراءة والانفراد فيقرأ حينئذ رجاء وتصح جماعته وصلاته قطعا . [ 18 ] تقدم آنفا أنّه لا دليل على وجوب هذا الاحتياط وإن كان حسنا . [ 19 ] لما مرّ من التعليل في صحيح جميل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .، وللإطلاقات الواردة في الاقتداء بأهل الولاية مع الوثوق بدينه - كما تقدم - مع أنّه لا إشكال في الجواز عندهم ، ويظهر منهم الإجماع عليه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135 | السيد عبد الأعلى السبزواري