الأقوى [ 12 ] ، وكذا لا بأس بالائتمام بمن لا يحسن ما عدا القراءة من الأذكار الواجبة والمستحبّة التي لا يتحمّلها الإمام عن المأموم إذا كان ذلك لعدم استطاعته غير ذلك [ 13 ] .
( مسألة 4 ) : لا يجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله إذا اختلفا في المحل الذي لم يحسناه [ 14 ] . وأما إذا اتحدا في المحلّ ، فلا يبعد
شرح
[ 12 ] لفحوى ما تقدم في أول هذا الفصل ، فيصح التمسك بإطلاقات أحكام الجماعة بعد كونه من الموضوعات العرفية ، وبإطلاق مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه وأمانته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .وغيره مما هو كثير جدّا .
[ 13 ] لعين ما تقدّم في سابقة من غير فرق .
[ 14 ] لأصالة عدم صحة الائتمام إلَّا فيما دل عليه الدليل بالخصوص .
ويمكن الخدشة فيها بما مرّ مكرّرا من أنّ الاقتداء والائتمام والجماعة من الموضوعات العرفية ، فمع تحققها عرفا تترتّب عليها الأحكام قهرا ويرجع إليها الاستدلال على البطلان بعمومات وجوب القراءة .
ويرد : بأنّه مع تحقق الائتمام عرفا تسقط القراءة ، لحكومة أدلَّة سقوطها في الجماعة على ما دلّ على وجوبها . نعم ، لو شك في تحقق الائتمام والجماعة حينئذ عرفا ، فلا وجه للتمسك بها ، فتجري أصالة عدم ترتب آثار الجماعة بلا مزاحم .
واستدل أيضا بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا يؤمن المقيّد المطلقين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
ويرد : بظهوره في النقص الفعلي دون القولي ، ومع الشك فيه يكون التمسك به من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، مضافا إلى عدم صدق المطلق على المأموم من كل جهة ، لفرض كونه ممن لا يحسن القراءة أيضا فالجزم بالفتوى مشكل وطريق الاحتياط واضح .