القراءة بعدم إخراج الحرف من مخرجه أو إبداله بآخر أو حذفه أو نحو ذلك حتّى اللحن في الإعراب وإن كان لعدم استطاعته غير ذلك [ 8 ]
شرح
طهورا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .ومثله غيره الدال بظهور العلَّة على أنّه لا بأس بنقصان صلاة الإمام عن المأموم في التكاليف الظاهرية والاضطرارية . فمهما صحّت صلاة الإمام شرعا يصح الاقتداء به إلَّا مع الدليل على الخلاف ، ولكن استفادة التعميم من التعليل بالنسبة إلى الأفعال مشكل . هذا ، ولكن عدم جواز إمامة القاعد للقائمين والمضطجع للقاعدين من المسلَّمات الفقهية التي لا تقبل المناقشة ، بل عدم الجواز من مرتكزات المتشرعة في جميع الأزمنة والأمكنة .
[ 8 ] بلا ريب فيه إن كان لتقصير منه لبطلان صلاة الإمام حينئذ وأما إن كان لقصوره ، فللوجوه التي مرّت آنفا مع إمكان الخدشة فيها في المقام أزيد مما مرّ بأنّ المتيقن من الإجماع والسيرة على فرض تماميتهما إنّما هو ما إذا كانت صلاة الإمام ناقصة بالنسبة إلى صلاة المأموم من حيث الأفعال لا من حيث الأقوال والأذكار ، وصريح النبويّ هو النقص الفعليّ ( 2 )( 2 ) تقدمتا في صفحة : 131 .وهو المنساق من العلويّ ( 3 )( 3 ) تقدمتا في صفحة : 131 .أيضا .
إن قلت : نعم ، ولكن لم يخرج الإمام عن ضمان القراءة حينئذ .
قلت : المراد بخروجه عنه هو الخروج بحسب حكم الشارع ، فمع حكمه بصحة قراءته صحّ الضمان والمفروض تحققه في المقام .
إن قلت : لو لم يمكن الائتمام بغيره ؟
قلت : هذا التقييد مناف للإطلاقات خصوصا في هذا الأمر الابتلائي مع كثرة اختلاف اللهجات تكوينا في غير إعراب الفصحاء الذين لا أثر لهم في هذه الأعصار وما قاربها وخصوصا مع تطرّق التشكيك في القراءة من أهل الوسوسة ، بل ومن غيرهم أيضا ، فنرى من العامي الجاهل التشكيك في قراءة العالم الخبير ولو فتح باب هذه المناقشات لعمّت البلوى والبلية غالب جماعات الأمة .