تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
صلاة الإمام كاملة وصلاة المأموم ناقصة أو بالعكس ، ويصحّ الائتمام في الأوليين ، والمشهور عدم صحته في الأخير مطلقا . واستندوا عليه تارة : بالإجماع . ويرد : بأنّ قيام الإجماع على الكلية ممنوع جدّا ، لعدم تعرّض بعض القدماء اشتراط عدم نقص صلاة الإمام عن صلاة المأموم في شرائط الإمام أصلا ، فكيف يتحقّق الإجماع المعتبر . وأخرى : بأصالة عدم ترتّب آثار الجماعة إلَّا في المتيقن من مورد الأدلَّة . ويرد : بأنّ مقتضى الإطلاقات المتقدمة مثل إطلاق قولهم ( عليهم السلام ) : « لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه وأمانته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .صحة الجماعة مهما تحقق موضوعها عند المتشرعة إلَّا إذا دلّ دليل على الخلاف وهو مفقود . نعم ، لو كان اختلاف صلاة الإمام والمأموم بحيث يشك في صدقها عرفا لا وجه للتمسك بالإطلاقات حينئذ كما هو واضح . وثالثة : بالنبويّ الذي رواه الفريقان : أنّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) صلَّى بأصحابه فلما فرغ قال : « لا يؤمنّ أحدكم بعدي جالسا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .، وبقول عليّ ( عليه السلام ) : « لا يؤم المقيّد المطلقين ، ولا صاحب الفلج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضئين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. ويرد : مضافا إلى قصور السند ، وعدم صحة الأخذ بإطلاق الأخير من كل جهة وتعارضه في التيمم بما يأتي إمكان الحمل على الكراهة جمعا بينها وبين الإطلاقات كما عن جمع القول بها . ورابعة : بالسيرة . وترد : بعدم اعتبارها مع الإطلاقات مع عدم اعتبارها في نفسها ما لم تكن مستندة إلى عدم ردع المعصوم ، مع أنّها أعمّ من عدم الصحة ، وفي صحيح جميل قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضّأ بعضهم ويصلَّي بهم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلَّي بهم ، فإنّ اللَّه جعل التراب