تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
السَّيِّئاتِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة هود : 114 .، وما ورد في الفرائض اليوميّة أنّها مثل ، « الحكمة تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 8 .. إلى غير ذلك مما لا يحصى ولا يستقصي ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل أحاديث باب : 1 من أبواب وجوب الصوم ، والحج باب : 1 من أبواب أحكام . شهر رمضان وأبواب وجوب الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .، فيستفاد منها ومن سعة فضل اللَّه ورحمته أنّ الأصل في كل ذنب التكفير إلَّا ما خرج بالدليل ، ويشهد له سياق قوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء : 31 .إذ يستفاد منه أنّ كل ما لم يثبت كونه كبيرة يكون مكفرا ، فالكبيرة عنوان خاص وجوديّ لا بد من إحرازه في ترتيب أثره ، والصغيرة تكون كل سيّئة لم تعنون بعنوان الكبيرة ، ويصح إحراز عدم التعنون بهذا العنوان ولو بالأصل نعتيا كان أو أزليا . وأما أنّ العدالة اجتناب الكبائر في نفس الأمر ولا يتم ذلك إلَّا باجتناب المشكوك ، فمخالف لظواهر الأدلَّة - المتقدمة الواصلة إلينا في هذا الموضوع العام البلوى ، لأنّ سياق جميعها أنّه يجب الاجتناب عما ثبت في الشرع كونه كبيرة ، وفي غيره يرجع إلى القواعد والأصول المعتبرة الشرعية كما في سائر الموارد . ويأتي بعض الكلام في القضاء والشهادات إن شاء اللَّه تعالى . ثمَّ إنّه لو صدر من عادل كبيرة وشك في توبته ، فمقتضى ظهور إيمانه تحقق الندم منها خصوصا بناء على جريان أصالة الصحة في أفعال الجوانح كجريانها في أفعال الجوارح ، وسيأتي في [ مسألة 4 ] من الفصل اللاحق ما يرتبط بالمقام . الخامس عشر : لا ريب في أنّ للثواب ، والعقاب ، والغفران ، مراتب متفاوتة جدّا ويمكن أن يؤثّر موجباتها في بعض المراتب دون بعض ، لسعة فضل اللَّه تعالى ، ولقوله جلّ شأنه : * ( إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) * ( 5 )( 5 ) سورة الكهف : 30 .هذا ولا ريب في