شرح
والإمام حين عرض الأعمال عليهما في كلّ صباح أو في كلّ يوم خميس ، ويوم اثنين كما تدل عليه روايات كثيرة ، بل مستفيضة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 101 من أبواب جهاد النفس حديث : 10 وغيره .، واستغفار المؤمنين الذي يكون أقرب إلى الاستجابة من استغفار العاصي لنفسه ، ففي الخبر . « لا تحقّروا دعوة أحد فإنّه يستجاب لليهودي والنصراني فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الدعاء حديث : 4 ..
ومنها : غفران اللَّه جلّ جلاله تفضلا في الأيام والليالي المتبركة - كشهر رمضان وأيام عرفة ونحوها كما في أخبار كثيرة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
ومنها : الحسنات فإنّها يذهبن السيّئات كتابا وسنّة ( 4 )( 4 ) أمّا الكتاب : فقوله تعالى في سورة هود : 114 والفرقان : 7 ، وأمّا السنة فراجع باب : 96 من أبواب جهاد النفس ..
ومنها : اجتناب الكبائر ، فإنّه يوجب محو الصغائر ، لقوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * ( 5 )( 5 ) سورة النساء : 31 ..
ومنها : الشفاعة بمراتبها الكثيرة الوسيعة من شفاعة النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وأوصيائه والمؤمنين كتابا وسنّة متواترة ( 6 )( 6 ) راجع ج : 3 صفحة 381 من المهذب ، والمجلد والثالث من بحار الأنوار الطبعة القديمة باب الشفاعة .، بل بالضرورة في الجملة وهناك أمور أخرى - غير ما ذكرناه - كما لا يخفى .
إن قلت : مع هذه الأمور التي توجب المحور لا يبقى موضوع لندم العاصي وتوبته ، مع أنّه لا ريب في وجوبها وقد ورد في الترغيب إليه ما لا يحصي ( 7 )( 7 ) راجع الوسائل باب : 90 و 91 و 92 من أبواب جهاد النفس ..
قلت : للمغفرة مراتب كثيرة يمكن عدم حصول بعض مراتبها إلَّا بتوبة نفس العاصي مع قدرته عليها ، مع أنّ غفران الكبائر متعلَّق على مشيته تبارك وتعالى ومن الأمور البدائية لقوله تعالى : * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) * ( 8 )( 8 ) سورة النساء : 48 ..