تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
والزنا بها ، والنصوص أيضا وافية بذلك - فراجع أبواب جهاد النفس من الوسائل - إنّما الكلام في أنّ الجميع كبيرة والتفاوت بأكبرية البعض عن بعض آخر كما عليه جمع وقد ورد : « أنّ كل ذنب عظيم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 5 .أو أنّ التفاوت بأنّ بعضها كبيرة وبعضها صغيرة - كما هو المعروف بين الفقهاء ( رحمهم اللَّه ) وجمع من محققي علماء الأخلاق - فهل يكون هذا التفاوت من باب الوصف بحال المتعلق - كما عن بعض - فالنظر إلى الأجنبية إن صدر من العامي صغيرة ، وإن صدر من الفقيه - أو ممن ربّي في بيت النبوّة والإمامة أو الفقاهة - كبيرة ، فيكون التوصيف بها باعتبار حال المرتكب لا نفس المعصية كما يشهد به ما ورد في نساء النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ( 2 )( 2 ) راجع تفسير البرهان ج : 3 صفحة : 308 في تفسير آية 30 من سورة الأحزاب .، وورد في تشديد الأمر على العالم وأنّه « يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد » ( 3 )( 3 ) الوافي ج : 1 صفحة : 52 .. أو أنّ التوصيف باعتبار الذات ، فيكون ذات المعصية على قسمين كما عليه المشهور ، وهو الحق المنساق من الأدلَّة عرفا . نعم ، يتأكد ذلك بحسب الأشخاص ، بل الأزمنة والأمكنة كما يأتي في أحكام التعزير إن شاء اللَّه تعالى ، ويمكن جعل النزاع لفظيا فكل ذنب بل كل خاطرة يكرههما اللَّه تعالى كبيرة بالنسبة إلى عظمة اللَّه تعالى غير المتناهية ولكن من حيث إنّه تعالى منّ على عباده وسهّل عليهم بتفصيل نواهيه كبيرة وصغيرة ولما ، وجعل الأخيرين مكفرة مع اجتناب الأولى ، فالقسمة إليهما تحصل من هذه الجهة كما سهل تعالى على العباد في امتثال التكاليف امتثالا ظاهريا ولو بحسب القواعد التسهيلية الامتنانية . الثامن : كليات الكبائر لا تخلو عن أقسام : الأول : ما ورد النص بكونها كبيرة وقد أنهاها بعض إلى خمسين تقريبا ، وعن المحقق الأردبيلي الزيادة على ذلك فراجع كتاب الجهاد من الوسائل ، وصلاة الجماعة والشهادة من الجواهر . الثاني : ما ورد التوعيد عليه بالنار في الكتاب والسنّة