تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
10 - : لبس الثياب المصبغة كالنساء - إلى غير ذلك مما لا تحصى المختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأغراض . ثمَّ إنّه إذا كان الغرض من ارتكاب بعض منافيات المروّة إلهيّا من دون قصد تدليس ولا التباس لا يعد ذلك من المنافي عند الناس ، وقال في الجواهر - ونعم ما قال - : « إنّ أولياء اللَّه يقع منهم كثير من الأشياء التي ينكرها الجهلة » . وورد عن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أنّه كان يركب الحمار العاري ويردف خلفه ( 1 )( 1 ) البحار باب : مكارم أخلاق النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ج : 16 صفحة : 285 .، ويأكل ماشيا إلى الصّلاة بمجمع من الناس في المسجد ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب آداب المائدة حديث : 2 .، وكان ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) يحلب الشاة بيده ( 3 )( 3 ) البحار ج : 16 صفحة : 238 باب مكارم أخلاق النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) .، وورد عن علي ( عليه السلام ) : في سياق ذلك ما ملأ كتب الفريقين ، وما ذلك إلَّا لأجل غلبة الجهات الواقعية على الأغراض والجهات الدنيوية الفاسدة الزائلة ، فصار ترك اعتنائهم بالدنيا مثالا لكل من تعلَّق قلبه بالملأ الأعلى . ثمَّ إنّه قد ورد في أخبارنا لفظ المروءة ، ولكنّها ليس بما تعرض له الفقهاء . فعن عليّ ( عليه السلام ) : « وأما المروّة فاصطلاح المعيشة » ( 4 )( 4 ) راجع روضة الكافي : صفحة 241 رقم 231 .، وعن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « ستة من المروّة ، ثلاثة منها في الحضر ، وثلاثة منها في السفر ، فأما التي في الحضر ، فتلاوة القرآن ، وعمارة المسجد ، واتخاذ الإخوان . وأما التي في السفر ، فبذل الزاد ، وحسن الخلق ، والمزاح في غير معاصي اللَّه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 49 من أبواب آداب السفر حديث : 12 كتاب الحج .. السابع : لا ريب في اختلاف المعاصي في الجملة كتابا وسنّة ، وإجماعا ووجدانا قال تبارك وتعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * ( 6 )( 6 ) سورة النساء : 30 .ونرى بالوجدان التفاوت بين النظر إلى الأجنبية ولمسها وتقبيلها ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 116 | السيد عبد الأعلى السبزواري