تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ثمَّ إنّه استدلّ للقول الثاني بما مرّ من خبر علقمة ، وخبر الأمالي : « من صلَّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة ، فظنوا به خيرا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادات حديث : 12 .وفي مرسل يونس : « إذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادات حديث : 3 .. فيكون مجرد حسن الظاهر أمارة تعبّدية كسائر الأمارات التعبّدية الشرعية غير المقيّدة بالظن كسوق المسلمين وأرضهم ونحوهما . وفيه أولا : قصور السند فلا تصلح للاعتماد . وثانيا : يمكن حملها على صورة حصول الظن العادي كما هو الغالب . وثالثا : يجب تقييده بما تقدم من صحيح ابن أبي يعفور بكونه من أهل الستر والعفاف ، وكونه بحيث إذا سئل عنه في قبيلته ومحلَّته قالوا : « ما رأينا منه إلَّا خيرا » . وبالجملة صحيح ابن أبي يعفور شارح لجميع ما ورد من الأخبار في العدالة فلا وجه للأخذ بها مع قطع النظر عنه ، ولا ريب في كونه أخص من الجميع ، وقد مرّ بعض ما يتعلَّق به في الاجتهاد والتقليد ، فراجع إذ لا يتم المقام بدون مراجعته . واستدلّ للثالث بأنّ المنساق من مجموع الأدلَّة بقرينة مرتكزات المتشرعة في خصوص الائتمام والاقتداء إنّما هو صورة حصول الظنّ وهو حسن إن أريد به الظنّ العادي الذي هو عبارة عن الوثوق فيتّفق جميع الأخبار حينئذ على معنى واحد . واستدل للرابع بقوله ( عليه السلام ) : « لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه وأمانته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .، فإنّ ظهوره في دوران الائتمام مدار حصول الوثوق مما لا ينكر ، والمنساق من صحيح ابن أبي يعفور بعد التأمّل في جميع فقراته أيضا ذلك ، لأنّ من ملازمة الستر والعفاف والمواظبة على الصلاة وقول أهل القبيلة والمحلَّة ما رأينا منه إلَّا خيرا يحصل الوثوق قهرا .