تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وكان رؤوفا رحيما عطوفا على أمّته ، فإن كان الشهود من أخلاط الناس غرباء لا يعرفون ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار أقبل على المدّعى عليه فقال : ما تقول فبهما ؟ فإن قال : ما عرفنا إلَّا خيرا غير أنّهما قد غلطا فيما شهدا عليّ أنفذ شهادتهما ، وإن جرحهما وطعن عليهما أصلح بين الخصم وخصمه وأحلف المدّعى عليه وقطع الخصومة بينهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 1 .. بل كان عند القضاة جمع خاص لتوثيق من يرد عليهم من الشهود في الخصومات كما لا يخفى على من راجع التواريخ . وأخرى : بأصالة عدم صدور الفسق ، وأصالة الصحة . ويرد : بأنّ العدالة - كما تقدم - صفة خاصة وإثباتها بأصالة عدم صدور الفسق ، وأصالة الصحة ، من الأصل المثبت ، ومقتضى أصالة الصحة في فعل الغير هو عدم ترتب آثار الفساد لو احتمل الفعل الصادر منه للصحة والفساد ، وأما إثبات العدالة بها فهو ممنوع - كما هو معلوم . وثالثة : بلزوم الحرج لو لم يكتف به . ويرد بعدم لزومه كما هو واضح . ورابعة : بإطلاق مثل قوله تعالى : * ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة : 282 .. ويرد : بأنّه لا بد من تقييده بما دل على اعتبار العدالة في الشاهد . وخامسة : بجملة من الأخبار - وهي العمدة - مثل قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في خبر علقمة : « كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادات حديث : 13 .، وقول عليّ ( عليه السلام ) : « اعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادات حديث : 23 .وما ورد من الرضا ( عليه السلام ) : في قبول شهادة الناصبي ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادات حديث : 21 .إلى غير ذلك مما ذكر في المطوّلات . ويرد أولا : بقصور سندها وعدم الجابر له . وثانيا : بلزوم تقييدها بصحيح ابن أبي يعفور ( 6 )( 6 ) راجع صفحة 108 .الذي هو من محكمات
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 111 | السيد عبد الأعلى السبزواري