الآخر [ 4 ] ممكن يكون واسطة في اتصاله بالإمام ، كمن في صفّه من طرف الإمام أو قدّامه إذا لم يكن في صفه من يتصل بالإمام ، فلو كان حائل ولو
شرح
وأما البطلان بحائل لا يمنع المشاهدة ، كما إذا كان من الزجاج الذي يحكي ما وراءه ، ففيه
وجهان : من زوال الوحدة الاتصالية وصدق الحائل المذكور في كلمات الفقهاء ( قدس سرهم ) ، ومن عدم صدق السترة والجدار - الواردين في الصحيح - عرفا ، ولا الحائل لتقييدهم ذلك بما يمنع عن المشاهدة ، والمفروض عدمه .
ويمكن اختيار الأول ، وسيأتي في المسألة الثالثة ، والسادسة عشر . لأنّ لفظي السترة والجدار ذكرا في الحديث من باب المثال لكل ما تزول به الوحدة الاتصالية لا لأجل الموضوعية والخصوصية فيهما بحيث يكون عنوان السترة مناط الحكم والعلَّة فيه .
ثمَّ إنّ الحائل إما أن يكون حائلا مطلقا ومانعا عن الرؤية أصلا أو في حالة دون أخرى ، وسيأتي التعرّض للثاني في المسألة الآتية ، والأول إما أن يكون في تمام الصّلاة أو في بعضها ، والثاني إما أن يكون في حال اشتغال الإمام بشيء من القراءة والأذكار الواجبة أو المندوبة ، أو في مجرد الأكوان المتخللة من غير الاشتغال بشيء أصلا ، أو حين الاشتغال بما هو مباح في الصّلاة ، كقتل عقرب ونحوه ، ومقتضى الإطلاق هو البطلان في الجميع لولا دعوى الانصراف عن الأخيرين .
[ 4 ] لزوال الاتصال ، وقوله ( عليه السلام ) في الصحيح - على ما في التهذيب والفقيه - : « فإن كان بينهم سترة أو جدار » ( 1 )( 1 ) راجع التهذيب ج : صفحة : 52 طبع النجف الأشرف . والفقيه ج : 1 ، باب 56 الجماعة وفضلها حديث : 54 صفحة : 253 من طبعة النجف الحديثة .الصادق على ما كان بين المأمومين بعضهم مع بعض أيضا . وأما بناء على ما في نسخ الوسائل من ضبطه :
« فإن كان بينهم وبين الإمام . . » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 8 .، فالظاهر كونه كذلك أيضا على فرض