تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( فصل في الترتيب ) يجب الإتيان بأفعال الصلاة على حسب ما عرفت من الترتيب [ 1 ] بأن يقدم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والقراءة على الركوع وهكذا . فلو خالفه عمدا بطل ما أتى به مقدّما ، وأبطل من جهة لزوم الزيادة ، سواء كان ذلك في الأفعال أو الأقوال ، وفي الأركان أو غيرها . وإن كان سهوا فإن كان في الأركان بأن قدم ركنا على ركن ، كما إذا قدم السجدتين على الركوع فكذلك ، وإن قدم ركنا على غير الركن كما إذا
شرح
( فصل في الترتيب ) [ 1 ] الترتيب معروف في الكتب الفقهية الاستدلالية والفتوائية بل المجامع الحديثية ، فيبدأون في بيان أحكام الصلاة بالتكبيرة ويختمون بالتسليمة . والترتيب من ضروريات المذهب ، بل الدّين في الجملة بين المسلمين ، ولعلّ عدم التعرض لذكره مستقلا في الكتب الاستدلالية لوضوحه بعد التعرض لما يجب فيه الترتيب مفصّلا ، ويأتي تفصيل الكلام في مبحث الخلل إن شاء اللَّه تعالى . ثمَّ إنّ وجوب الترتيب والموالاة ليس نفسيا ، بل ولا غيريا ، ولا قصديا التفاتيا ، وإنّما هو نحو وجوب من باب الوصف بحال المتعلق ، أي إتيان العمل جامعا لما اعتبر فيه من غير تخلل مانع في البين ، وخلاف الترتيب ، إما بتقديم غير الركن على غير الركن ، أو بتقديم الركن عليه ، أو بتقديم غير الركن على الركن ، أو بالعكس ، والكلّ أما عمدي أو سهوي أو مع الجهل ، فهذه اثنتا عشرة قسما ، ويمكن التصوير أكثر من ذلك من صور الاختلاف ، ويأتي التعرض لها في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى .