تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ومع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته [ 5 ] ، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكر ، فإنّه كالإتيان به بعد نسيانه [ 6 ] . وكما تجب الموالاة في المذكورات تجب في أفعال الصلاة ، بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة [ 7 ] ، سواء كان عمدا أو سهوا مع حصول المحو المذكور ، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنّه لا يوجب البطلان . ( مسألة 1 ] : تطويل الركوع ، أو السجود ، أو إكثار الأذكار ، أو قراءة السور الطوال ، لا تعدّ من المحو [ 8 ] فلا إشكال فيها .
شرح
[ 5 ] لأنّه من الإتيان بالمنافي عمدا في أثناء الصلاة حينئذ ، ولا ريب في أنّه يوجب البطلان . [ 6 ] قد تقدم ما يتعلق به في ( فصل التسليم ) ، فراجع . [ 7 ] لأنّ الصلاة وحدة صورية اتصالية عرفية وشرعية بل لغوية أيضا تمحى تلك الصورة والوحدة الاعتبارية بالفصل الطويل وتخلل المنافي بين الأجزاء ، والعرف لا يفرّق فيه بين العمد والسهو ، والأدلة الشرعية منزلة على تلك المرتكزات ، وتشهد له الصلوات البيانية ، كما في صحيح حماد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 .وغيره ، ويأتي في الثامن من ( مبطلات الصلاة ) ما ينفع المقام فراجع . ثمَّ إنّه تارة يصدق المحو عند المتشرعة ، وأخرى لا يصدق ، وثالثة يشك فيه ، والأول يوجب البطلان بخلاف الأخيرين ، لأصالة الصحة وعدم المانعية . [ 8 ] لأنّ كلّ ذلك من سنخ الصلاة لا أن يكون منافيا له ، والمحو يكون بالمنافي لا المسانخ ، مع أنّه قد ورد : « كلَّما ذكرت اللَّه عز وجل به والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 1 ..