البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار على الأقوى [ 144 ] ، إذا صدق معه القدوة ، وإن كان الأحوط اعتبار عدمه أيضا [ 145 ] . والأقوى عدم وجوب جرّ الرجلين حال المشي [ 146 ] ، بل له المشي متخطيا على وجه لا تنمحي صورة الصلاة . والأحوط ترك الاشتغال [ 147 ] بالقراءة والذكر الواجب أو غيره ، مما يعتبر فيه الطمأنينة حاله . ولا فرق في ذلك بين المسجد وغيره [ 148 ] .
شرح
وقصور أدلة المقام عن التخصيص والتقييد .
[ 144 ] لإطلاق النصوص ، بل هو المتيقن من مفادها عرفا ، وعن جمع تقييده بما إذا لم يكن بعد مانع عن الائتمام ، بل نسب ذلك إلى الأكثر ، ولكنه تقييد لإطلاق النص والفتوى بلا قرينة عليه وتعسير في تيسير وتسهيل جعل الشارع لأمته بلا دليل على التعسير .
[ 145 ] خروجا عن مخالفة من اعتبره .
[ 146 ] لإطلاق النصوص ، وهو المشهور . وعن جمع وجوب الجر ، لمرسل الفقيه : « روي أنّه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ..
ولكنه قاصر سندا ، ومخالف للمشهور وللأصل ، ومطلق لا يختص بالمقام ، فليحمل على مجرد الأولوية .
[ 147 ] بل الظاهر تعينه لما دل على اعتبار الطمأنينة فيها وعدم صلاحية أخبار المقام لتقييدها ، لعدم ورودها مورد البيان من هذه الجهة .
[ 148 ] لأنّ المناط كلَّه فوت الجماعة في مسجد كانت أو غيره وذكر المسجد في الأخبار المتقدمة من باب الغالب والمثال ، فلا يوجب التقييد واللَّه تعالى هو العالم .
والحمد للَّه أولا وآخرا
محمد الموسوي السبزواري
النجف الأشرف