نعم ، لا بأس بأخطار ذلك بالبال [ 30 ] ، فالمنفرد يخطر بباله الملكين الكاتبين حين السلام الثاني [ 31 ] ، والإمام يخطرهما مع المأمومين [ 32 ] والمأموم يخطرهما مع الإمام [ 33 ] ، وفي « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » يخطر بباله الأنبياء والأئمة والحفظة عليهم السلام [ 34 ] .
( مسألة 6 ] : يستحب للمنفرد والإمام الإيماء بالتسليم الأخير إلى يمينه ، بمؤخر عينه أو بأنفه أو غيرهما على وجه لا ينافي الاستقبال [ 35 ] .
شرح
قاعدة الاشتغال عدم قصدها . وفيه : أنّه كذلك لولا الإطلاقات ، وأصالة عدم المانعية عن هذا القصد ، فمقتضى الصناعة جواز قصد التحية بالنسبة إلى الإمام والمأموم والملكين وطريق الاحتياط واضح .
[ 30 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور التسالم ، وما يأتي من الأخبار والمراد بالإخطار القصد الإجمالي ، ولا فرق بينه وبين ما سبق إلا بالإجمال والتفصيل .
[ 31 ] لقول الصادق عليه السلام في خبر الهاشمي : « وهو واقع من المصلَّي عن ملكي اللَّه الموكلين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 13 ..
وقريب منه قوله عليه السلام في خبر المفضّل .
[ 32 ] لخبر المفضّل عنه عليه السلام : « قلت : فتسليم الإمام على من يقع ؟ قال عليه السلام : على ملكيه والمأمومين » .
[ 33 ] لخبر المفضّل عنه عليه السلام أيضا : « ويكون - أي السلام - عليه - أي الإمام - وعلى ملكيه » .
[ 34 ] لتضمن نفس صيغة السلام ذلك ، كما لا يخفى .
[ 35 ] لقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الحميد : « إن كنت تؤم