مر ، ووضع اليدين على الفخذين ، ويكره الإقعاء [ 28 ] .
( مسألة 5 ] : الأحوط أن لا يقصد بالتسليم التحية حقيقة [ 29 ] بأن يقصد السلام على الإمام أو المأمومين أو الملكين .
شرح
[ 28 ] تقدم ما يتعلَّق بهذه المسألة في التشهد والجلوس بين السجدتين فراجع ، والسلام من توابع التشهد ، فيجري فيه ما يجري في التشهد بلا فرق بينهما أصلا ، والكبرى واحدة وإن تعددت المصاديق والصغريات .
[ 29 ] وقد صرّح في نجاة العباد بالمنع عنه وما استدل عليه وجوه :
الأول : إنّ المأمور به هو إيجاد اللفظ فقط ولا يمكن قصد اللفظ مستقلا مع قصد المعنى كذلك . وفيه : أنّ المأمور به قصد اللفظ بما هو طريق إلى المعنى كما في جميع الموارد فيصح تعلق القصد إجمالا بكلّ منهما وجدانيا كما هو واضح ، ومقتضى الأصل والإطلاق عدم الفرق بين السلام وسائر الأذكار والأقوال الواجبة في الصلاة ، فكلّ ما يجري فيها يجري فيه أيضا .
الثاني : السلام بقصد التحية كلام آدميّ فهو مبطل للصلاة ، فلا يجوز قصدها . وفيه : أنّه كذلك إذا وقع في الأثناء لا ما إذا كان ختاما وآخر الصلاة كما صرّح به في بعض الأخبار ، كخبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام :
« كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام أولا بالتسليم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 10 ..
وكخبر المفضّل عن الصادق عليه السلام : « لأنّه تحية الملكين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم : حديث : 15 ..
الثالث : أنّه دعاء والدعائية تنافي التحية . وفيه : أنّه لا منافاة بينهما ، لأنّ التحية أيضا نحو دعاء .
الرابع : الشك في حصول التسليم الواجب مع قصد التحية ، فمقتضى