وإن قدم الثانية اقتصر عليها [ 15 ] ، وأما « السلام عليك أيّها النبيّ » فليس من صيغ السلام ، بل هو من توابع التشهد ، وليس واجبا بل هو مستحب [ 16 ] وإن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه [ 17 ] ، ويكفي في الصيغة الثانية : « السلام عليكم » بحذف قوله : « ورحمة اللَّه وبركاته » [ 18 ] وإن كان الأحوط ذكره [ 19 ] بل الأحوط
شرح
[ 15 ] لعدم دليل على استحباب سلام آخر بعدها من نصّ أو إجماع وما يظهر من المحقق والشهيد ( قدّس سرّهما ) من أنّه بأيّهما بدأ كان الثاني مستحبا يصح في ما لو بدأ ب « السلام علينا » كما مر دون العكس إلا أن يتسامح في المستحب حتّى بالنسبة إلى فتوى الفقيه ، وهو مشكل .
[ 16 ] للأصل والإجماع ، كما مر .
[ 17 ] نسب ذلك إلى الجعفي ، ولكنه مسبوق بالإجماع وملحوق به ، كما مر ، ولا بأس بالاحتياط خروجا عن خلافه .
[ 18 ] للأصل والإطلاق والعموم ، وخصوص جملة من الأخبار المقتصر فيها على « السلام عليكم » فقط ، كخبر الحضرمي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 9 .وابن أبي يعفور ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 11 .وأبي بصير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 8 .ويونس بن يعقوب ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التسليم حديث : 5 .، وحملها على الاكتفاء من الكلّ بذكر البعض خلاف الظاهر . نعم ، فيما تقدم من صحيح ابن جعفر زيادة « ورحمة اللَّه » ( 5 )( 5 ) تقدم ذكرهما في صفحة : 70 .، وفي خبر المعراج ( 6 )( 6 ) تقدم ذكرهما في صفحة : 70 .إضافة ( وبركاته ) والأول حكاية فعل قاصر عن إفادة الوجوب ، والثاني مشتمل على جملة من المندوبات يشكل استفادة الوجوب منه مع دعوى العلامة الإجماع على عدم وجوب لفظ ( وبركاته ) .
[ 19 ] لذهاب جمع إلى الوجوب ، وللسيرة المستمرة قديما وحديثا على