تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
عباد اللَّه الصالحين » [ 11 ] ، و « السلام عليكم ورحمة اللَّه
شرح
يقال : أصل الخروج عن الصلاة ب ( السلام عليكم ) معلوم من كلماتهم . وأما تعينه بإثبات الشهرة عليه مشكل في هذه المسألة المضطربة فيها الأقوال غاية الاضطراب . وأما الثالث - أي الإجماعات المربوطة بالمسألة - فقد تكرر في كلماتهم دعوى الإجماع على عدم وجوب السلام على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأنّه من الأجزاء المندوبة للتشهد ، فلا وجه لما نسب إلى الجعفي من وجوبه ، لأنّه مسبوق بالإجماع وملحوق به ، مضافا إلى الأصل المستفاد من النصوص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم .من أصالة عدم وجوب شيء من السلام إلا ما كان به انصراف . وعن الجواهر : « الإجماع بقسميه على عدم وجوب الجمع بينهما » ، بل ظاهر النصوص ذلك أيضا ، فلا وجه لما قيل من وجوب الجمع بينهما ، وعن صاحب الجواهر دعوى الإجماع والقطع على أنّه بالأولى يحصل الانصراف وتحل المنافيات . فلا وجه لما قيل من حصول الانصراف وبقاء حرمة المنافيات إلى الإتيان بالأخيرة . وعن ظاهر الأصحاب والنصوص أنّ التسليم كسائر أجزاء الصلاة أمر بسيط يتصف بالوجود والعدم ، فلا وجه لما يقال من أنّه من الأمور المشككة يصح فيه الاكتفاء بجميع ما ورد من الهيئات الطويلة والقصيرة ، وقد تقدم استفاضة النصوص على كون « السلام علينا » مخرجا فلا وجه لما نسب إلى المشهور من تعين الصيغة الثانية ، فلا مناص إلا من التخيير بينهما بعد التأمل في الأدلة ورد بعضها إلى بعض ، ثمَّ الحكم بالمتحصّل منها ، كما هو شأن كلّ اجتهاد في كلّ فرع . [ 11 ] لما ورد ذلك فيما استفاض من النصوص فلا وجه لما يقال من صحة الاكتفاء بمجرد « السلام علينا » تمسكا بالإطلاقات .