وبركاته » [ 12 ] . والواجب إحداهما فإن قدم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبة [ 13 ] ، بمعنى كونها جزءا مستحبا لا خارجا [ 14 ] .
شرح
[ 12 ] لم يذكر لفظ « وبركاته » إلا في حديث المعراج ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 10 .مع خلو النصوص الواردة في مقام البيان عنه .
[ 13 ] بلا خلاف ولا إشكال فيه من أحد ، والجمع بينهما بهذه الكيفية من ضروريات المذهب بل الدّين ، وقد ورد الجمع بينهما في موثق أبي بصير الطويل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 8 .، وتقدم نسبة وجوب الأخيرة إلى المشهور ، فالأحوط عدم تركها من هذه الجهة .
[ 14 ] استحباب الصيغة الأخيرة بعد الصيغة الأولى يتصوّر على وجوه :
الأول : الاستحباب الاستقلالي كالتعقيب . وفيه : أنّه خلاف المستفاد من الأدلة الدالة على أنّها من الأجزاء الصلاتية .
الثاني : أن يكون جزءا صلاتيا في عرض سائر الأجزاء ، وهو خلاف المستفيضة الدالة على حصول التحلل والفراغ والانصراف ب « السلام علينا » .
الثالث : أن يكون جزء الجزء لا جزءا صلاتيا ، وتكون جزئيته للجزء بنحو الجزئية الفضلية لا التقومية ، والظاهر في المقام هو الأخير فلا يكون خارجا عن الصلاة ، لكونه جزء جزئها ولا تحرم المنافيات فيه لحصول التحلل قبله وأنّه جزء فضليّ لا تقوميّ .
إن قيل : بعد حصول الفراغ والانصراف لا وجه لتصور الجزئية . يقال :
نعم ، بالنسبة إلى الجزئية الصلاتية أو الجزء للجزء إن كان مقوّما . وأما إذا كان جزءا للجزء وفضليا محضا فيصح ذلك . ثمَّ إنّه ظهر مما مر أنّ الأحوط عدم ترك الثانية .