تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
السلام عليكم ورحمة اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 2 .. وعن عبد اللَّه بن أبي يعفور : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ، قال عليه السلام : يقول السلام عليكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 11 .. وفي حديث المعراج : « السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 10 .. إلى غير ذلك من الأخبار ، وظاهرها تعيّن هذه الصيغة ، بل قد يقال بظهور إطلاقات التسليم في خصوص هذه الصيغة ، وهو قريب لشيوعه بين المصلَّين من المسلمين في جميع الأعصار والأمصار . وفي البيان للشهيد ( قدس سره ) : « إن السلام علينا لم أر أحدا يوجبه من القدماء » ، وفي الدروس : « وصورته السلام عليكم ، وعليه الموجبون » ، وعن الوحيد البهبهاني : « المعروف بين الخاصة والعامة إن التسليم يراد به السلام عليكم ، وهو الظاهر من الاخبار » ، وعن المدارك والحدائق : « القائلون بوجوب التسليم قائلون بتعيين الخروج بالسلام عليكم » ولكن هذه الكلمات ما لم تبلغ الإجماع المعتبر لا اعتبار بها ، ويمكن أن يراد بما في البيان الوجوب العيني ، كما أنّ معروفية السلام عليكم بين العامة والخاصة لا تنافي وجوب السلام علينا تخييرا . وقول المدارك والحدائق مجرد استظهار منهما من الكلمات بحسب اجتهادهما ، والمناط على الاجتهاد في الأخبار لا الكلمات خصوصا مع اضطرابها ، كما هو معلوم ؟ . ثمَّ إنّه يمكن الجمع بين القسم الثاني من الأخبار والقسم الأخير بوجوه : منها : الحمل على التخيير ، كما نسب إلى المشهور . وأشكل عليه تارة : بأنّه خلاف ما تقدم من موثق أبي بصير من قوله عليه السلام : « ثمَّ تسلَّم » . وفيه : أنّه يمكن حمله على الندب ، كما مر .