شرح
وفي خبر أبي كهمس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته انصراف هو ؟ فقال عليه السلام : لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فهو الانصراف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 2 ..
وفي خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام : « ولا يقال في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، لأنّ تحليل الصلاة هو التسليم وإذا قلت هذا فقد سلَّمت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 ..
إلى غير ذلك من الأخبار ، وظاهرها أنّ تحليل الصلاة والتسليم المخرج عنها إنّما هو السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فيتعيّن الخروج به فلا يكون غيره محللا ومخرجا . ولكن يوهن ذلك موثق أبي بصير الطويل : « والسلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، ثمَّ تسلَّم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 4 ..
لأنّه نصّ في عدم تعيّن الخروج بالسلام علينا ، بل عدم الاجتزاء به ، ولكنه لا بد من حمله على الندب بقرينة غيره .
الثالث : جملة من الأخبار التي يظهر منها تعيّن السلام عليكم ، كخبر سيف بن عميرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قلت له : إنّي أصلَّي بقوم ، فقال عليه السلام : سلَّم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، السلام عليكم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التسليم حديث : 9 ..
وبعد ما تقدم من النص والإجماع على عدم الخروج بالأولى يتعيّن الخروج بالأخيرة ، وعن عليّ بن جعفر : « رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمد بني جعفر عليه السلام يسلَّمون في الصلاة عن اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة اللَّه ،