شرح
ومنها : أنّه لو لم يجب التسليم لما بطلت صلاة المسافر بالإتمام ، لخروجه عن الصلاة بعد الفراغ من التشهد ، فالزيادة تقع خارج الصلاة لا فيها والتالي باطل ، فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة . وفيه : أنّ الزيادة القصدية المبطلة أعم من وقوعها في أثناء الصلاة أو بعدها إن صدق أنّه زاد في فرض اللَّه تعالى ، ولا فرق فيه بين كون السلام جزءا أم لا ، واجبا أم لا .
نعم ، لو كانت سهوا أو غفلة وقصد الخروج بالسلام فكون مثل هذه الزيادة مبطلة مشكل ، بل ممنوع والحق أنّ هذه المسألة لا تحتاج إلى هذا الإطناب ويكفي فيها ما تقدم من أخبار الباب .
واستدل للندب بأمور :
منها : أصالة البراءة عن الوجوب . وفيه : أنّها محكومة بما تقدم من الأدلة .
ومنها : الأخبار المشتملة على الانصراف بعد التشهد مثل ما تقدم من صحيح ابن مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التشهد حديث : 6 .، وصحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن الرجل يكون خلف الإمام فيطوِّل الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول ، أو يتخوّف على شيء يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ..
وقول أبي جعفر في صحيح الفضلاء : « إذا فرغ الرجل من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلَّم وانصرف أجزأه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 5 ..
وفيه : أنّ المراد بالانصراف في مثل هذه الأخبار الانصراف بالتسليم في مقابل ما ورد من المندوبات والآداب والتشهدات المفصّلة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التشهد ، وباب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 .بدليل قول