شرح
الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : كلّ ما ذكرت اللَّه عزّ وجل به والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصلاة وإن قلت :
السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 1 ..
وخبر أبي كهمس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 2 .عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيها للتشهد وأنا جالس السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته انصراف هو ؟ قال عليه السلام : لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فهو الانصراف » فقد شرح الإمام عليه السلام الانصراف بمثل هذه الأخبار ، فلا وجه للتمسك بالأخبار الأولى مع قطع النظر عن هذه الأخبار ، وقد نقل صحيح الحلبي في بعض نسخ التهذيب : « يسلَّم وينصرف » فراجع .
ومنها : المستفيضة الدالة على عدم بطلان الصلاة بإيجاد المنافي قبل التسليم كخبر ابن الجهم عن أبي الحسن عليه السلام : « عن رجل صلَّى الظهر والعصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، فقال عليه السلام : إن كان قال : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللَّه فلا يعد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6 ..
وقريب منه غيره .
وفيه أولا : أنّه يمكن أن يراد به التشهد مع السلام الواجب ، لإطلاقه على المجموع عند المتشرعة .
وثانيا : أنّ إطلاق مثل هذه الأخبار موافق للعامة ومعرض عنها عند أساطين الفقهاء ، خصوصا بعضها المشتمل على عدم قادحية الحدث قبل التشهد أيضا فلا يصح الاعتماد عليها وإن صح سندها .
وثالثا : يمكن أن يراد بالسلام السلام المندوب . فما استقر عليه الفتوى منذ قرون كثيرة من وجوب السلام هو الموافق لما يستفاد من الأدلة .