( فصل في التسليم )
وهو واجب على الأقوى ،
شرح
( فصل في التسليم )
وهو من أهمّ المسائل الخلافية بين الفقهاء من خاصتهم وعامتهم ، والخلاف فيه في الموضوع كمية وكيفية ومن سائر الجهات ، وفي الحكم أيضا حتّى أنّ الشهيد مع شدة تبحره وحسن وصوله إلى المطالب الغامضة اضطرب عليه المقام وقال : « إنّ هذه المسألة من مهمات مسائل الصلاة » .
وعمدة البحث فيه من جهات ستة :
الأولى : في أصل وجوبه .
والثانية : في جزئيته .
والثالثة : أنّه محلَّل للمنافيات .
والرابعة : في أنّه ليس بركن .
والخامسة : في تعيين صيغته .
والسادسة : في أنّه مخرج عن الصلاة قهرا .
أما الأولى : فلا مورد له في هذه الأعصار ، لاستقرار المذهب على وجوبه منذ قرون كثيرة ، فالبحث ساقط من هذه الجهة ، وعن كثير من القدماء ذلك أيضا ، ونسب إلى أهل الطبقة الثانية أيضا وعن السيد في الناصريات دعوى الإجماع عليه ، وعن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية ، وحمل قول من نسب إليه الندب على السلام المندوب ، فيصير النزاع بذلك لفظيا بين القائلين بالوجوب والندب كما صرح بذلك جمع .
واستدل للوجوب بوجوه :
منها : أصالة الوجوب في كلّ ما صدر بيانا للواجب إلا مع القرينة على الخلاف .