تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وجزء من الصلاة [ 1 ] ، فيجب فيه جميع ما يشترط فيها : من الاستقبال ، وستر العورة ، والطهارة ، وغيرها [ 2 ] ، ومخرج منها ، ومحلل للمنافيات المحرمة بتكبيرة الإحرام [ 3 ] وليس ركنا فتركه عمدا مبطل [ 4 ] لا سهوا ، فلو سها عنه وتذكر بعد إتيان شيء من المنافيات عمدا وسهوا أو بعد
شرح
[ 1 ] هذه هي الجهة الثانية من البحث في السلام ، وتدل عليه أصالة الجزئية فيما اعتبر في العمل المركب ، إلا أن يدل دليل على الوجوب النفسي الاستقلالي وهو مفقود ، مضافا إلى ظهور قوله عليه السلام : « آخر الصلاة التسليم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 4 .في الجزئية . وعن جمع إنّه مطلوب نفسيّ استقلالي ، لما دل على عدم بطلان الصلاة بوقوع الحدث قبل التسليم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب التسليم حديث : 6 وغيره .. وفيه : ما تقدم من أنّ المراد به التسليم المندوب لا الواجب ، وعلى فرض ثبوت الإطلاق لا بد من رد علمه إلى أهله لموافقته للتقية ووهنه بإعراض أساطين فقهاء الخاصة ، وقد تقدم أنّ الجزء الأول والآخر للمركب له جهة برزخية بين الخروج والدخول وهذه الجهة صارت منشأ النزاع . [ 2 ] إذ لا معنى للجزئية إلا ذلك فتشمله جميع الإطلاقات والعمومات الدالة على اعتبار جميع تلك الأمور في الصلاة . [ 3 ] هذه هي الجهة الثالثة ، وتدل عليها النصوص والإجماع : منها : خبر القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 1 .. ونحوه غيره مما هو كثير . [ 4 ] إذ لا معنى لوجوب شيء إلا أنّ تركه العمدي موجب للبطلان ما لم يدل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65 | السيد عبد الأعلى السبزواري