تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فوات الموالاة لا يجب تداركه [ 5 ] نعم عليه سجدتا السهو
شرح
دليل على الخلاف وأما عدم الركنية - وهي الجهة الرابعة - فهو من المسلَّمات بالنسبة إلى الزيادة السهوية نصّا وفتوى ، بل بالنسبة إلى النقيصة السهوية أيضا عند جمع ، كما يأتي . وأما بالنسبة إلى النقيصة العمدية فقد تقدم حكمها ، وجميع الأجزاء الواجبة يصح إطلاق الركن عليها من حيث البطلان بالترك العمدي فتصح دعوى أصالة الركنية في الترك العمدي . [ 5 ] كما عن جمع من الفقهاء ( قدس سرهم ) ، واستدل عليه تارة : بعدم الدليل على مبطلية المنافي المطلق في الأثناء بنحو الإطلاق والمسلَّم منها إنما هو قبل تمامية الأركان ، ويشهد له صحيح زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التشهد حديث : 1 ، وقد تقدم ذكره في صفحة : 46 .الدال على أنّ من أحدث بعد السجدة الأخيرة قبل التشهد يتطهّر ويطلب مكانا نظيفا للتشهد لأنّ التشهد سنة ، ومنه يستفاد حكم المنافي المطلق قبل التسليم أيضا . وفيه : أنّه خلاف إطلاق أدلة مبطلية المبطلات ، والصحيح موهون بإعراض المشهور . وأخرى : بحديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .، فإنّ مقتضاه نفي جزئية السلام عند السهو عنه ، وعدم إمكان تداركه فيكون المبطل قد وقع خارج الصلاة لا في أثنائها حتّى يوجب البطلان . وفيه أولا : أنّ مورد جريان حديث « لا تعاد » ذوات الأجزاء غير المعنونة بعنوان آخر غير الجزئية المحضة والتكبير والتسليم معنونان بعنواني التحريمية والتحليلية ، فلا تجري فيهما القاعدة ، ولا أقلّ من الشك فيه فلا يصح التمسك به ، لأنّه من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه . إلا أن يقال : إنّ إطلاق الحديث وكونه واردا مورد الامتنان يشمل التسليم أيضا ، وفي التكبير ورد الدليل بالخصوص على بطلان الصلاة مع نسيانه ، فلا وجه لحديث « لا تعاد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .حينئذ ولم يرد مثله في التسليم فلا وجه لمقايسة أحدهما بالآخر .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 66 | السيد عبد الأعلى السبزواري