تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
ومنها : اهتمام الشارع والمتشرعة به نحو اهتمامهم بواجبات الصلاة في كلّ عصر وزمان من أول زمان تشريع الصلاة ، فلا يفرّقون بينه وبين تكبيرة الإحرام من هذه الجهة . ومنها : المستفيضة ، بل المتواترة بين الخاصة والعامة : « تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 8 .أو « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 1 .، أو ما يقرب من هذا التعبير ، وظهورها في جزئية التكبيرة والتسليمة ووجوبهما مما لا ينكر ، لأنّ آخر المركب وأوله يكون منه موضوعا وحكما . نعم ، لهما جهة برزخية بين الدخول والخروج وهذه الجهة هي التي أوجبت الخلاف كما لا يخفى . ونوقش فيها تارة : بقصور السند . وفيه : أنّه لا وجه له مع الاستفاضة أو التواتر ، وأخرى : بقصور الدلالة فإنّها لا تفيد الحصر ، فيمكن حصول التحليل بالتشهد ولو من دون السلام كما يظهر من بعض الأخبار ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب التشهد حديث : 4 وباب : 64 من صلاة الجماعة حديث : 2 .، فيكون الخبر أخص من المبتدأ كما في قولك : ( حيوان كاتب ، أو حيوان ضاحك ) ، فلا يدل على الحصر قهرا . وفيه أولا : أنّ المتفاهم العرفي في هذه التعبيرات التي وردت للتحديد وجعل القاعدة إنّما هو الحصر . وثانيا : أنّ « التحليل » إن كان خبرا مقدّما فالمعروف بين الأدباء أنّ تقديم الخبر يفيد الحصر ، وإن كان مبتدئا فالمعروف بينهم أنّ المصدر المضاف يفيد العموم ، والحكم لازم لموضوعه ، واللازم إما مساو أو أعمّ وعلى كلّ منهما يستفاد الحصر لا محالة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 61 | السيد عبد الأعلى السبزواري