تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله : « من ذكرت عنده فنسي ولم يصلّ الصلاة عليّ خطي به طريق الجنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب التشهد حديث : 3 .. ومنها : موثق الأحوال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « التشهد في الركعتين الأوليتين الحمد للَّه أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، وتقبل شفاعته وارفع درجته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التشهد حديث : 1 .. وفيه : أنّ اشتماله على المندوبات يوهن التمسك به للوجوب . هذا مضافا إلى ما تقدم من صحيح محمد بن مسلم من قوله عليه السلام - بعد الشهادة الثانية - : « ثمَّ تنصرف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التشهد حديث : 4 .، وصحيح زرارة : « وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التشهد حديث : 1 .. ولكن لا مجال للعمل بمثلهما في مقابل الإجماع المستفيض نقله ، بل المحقق إذ لم ينسب الخلاف إلا إلى الصدوق رحمه اللَّه ووالده وابن الجنيد وخلاف الأولين غير ظاهر ، لأنّه قال في الأمالي : « من دين الإمامية أنّه يجزي في التشهد الشهادتان والصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » . فإن كان والده مخالفا لأشار إليه ، وكلام الأخير ليس بأيدينا حتّى ننظر فيه ، وعلى فرض الخلاف لا يضر بالإجماع ، لأنّ للصدوق ، وابن الجنيد فتاوى نادرة مختصة بهما كما لا يخفى على الخبير . هذا مضافا إلى حصول القطع برأي المعصوم من هذا الاتفاق العظيم من عصر حضور المعصوم إلى هذه الأعصار ، فلا وجه للمناقشة في المسألة إلا ممن دأبه المناقشة حتّى في الضروريات الفقهية . ثمَّ إنّه بعد وجوب أصل الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا بد من ضم