تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
واستدل أيضا بأمور أخر : كلَّها مخدوشة : منها : قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب : 56 .. بضميمة الإجماع على عدم الوجوب في غير الصلاة . وفيه : بعد تسليم هذا الإجماع يمكن حمل الأمر على الاستحباب ، لئلا ينافي الإجماع . ومنها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر أبي بصير : « إنّ الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من تمام الصلاة ، إذا تركها متعمدا فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب التشهد حديث : 1 .. وفيه : مضافا إلى أنّ سياقه أعمّ من الوجوب - أنّ الظاهر أنّه ملخص ما رواه الشيخ رحمه اللَّه بعين السند عن أبي بصير وزرارة جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّه قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما أنّ الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إن تركها متعمدا ، ومن صلَّى ولم يصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له إنّ اللَّه تعالى بدأ بها فقال : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) * » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب التشهد حديث : 2 .. - وعلى هذا فهو على خلاف المطلوب أدل ، لأنّه بترك الصوم لا تبطل الزكاة إجماعا ، ومقتضى المشابهة أن تكون الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا كذلك . ثمَّ إنّه على فرض تعدد الرواية الأولى مع الثانية تحمل الأولى على نفي الكمال بقرينة الأخيرة . ومنها : النبوي : « من صلَّى ولم يذكر الصلاة عليّ وعلى آلي سلك به غير طريق الجنة » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 7 من أبواب التشهد حديث : 3 .. وفيه : مضافا إلى قصور السند أنّ ظهوره في الندب مما لا ينكر ، كقوله