تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
قائما إلى الركعة الأخرى فيجعلها الأولى له ، إلا إذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء [ 131 ] ولو علم قبل أن يكبّر للإحرام عدم إدراك ركوع الإمام ، لا يبعد جواز دخوله [ 132 ] وانتظاره إلى قيام الإمام
شرح
ويمكن حمل ما ورد فيهما بالنسبة إلى السجود على التخيير بقرينة خبر المعلَّى : إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .. والظاهر أنّ مرجع الضمير هي السجدة وخبر ابن شريح عن الصادق عليه السلام : « ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتد بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .. فيستفاد من مثل هذه الأخبار أنّ ما به تتحقق القدوة والائتمام إنّما هو إتيان المأموم بتكبيرة الصلاة في حال تلبس الإمام بأيّ جزء من صلاته . نعم ، ترتب آثار الائتمام أخص من مطلق تحقق القدوة ويقتضي ذلك أيضا استصحاب بقاء القدوة إذ لا ريب في تحقق اجتماع المأموم مع الإمام في الصلاة في الجملة بقصد الجماعة والائتمام ومع الشك في الزوال يستصحب البقاء . ثمَّ إنّه بعد حمل ما تقدم من الأخبار على التخيير في السجود مع الإمام وعدمه لا ينحصر الوجه في خصوص قصد الانفراد أو الانتظار بل له أن يسجد مع الإمام وزيادة مثل هذه السجدة لا يضر للأصل بعد الشك في شمول دليل الزيارة المبطلة لمثلها . [ 131 ] لأنّ ما تقدم من النصوص منزل على المتعارف ، فإذا حكم متعارف المصلَّين بزوال القدوة والائتمام لا وجه للتعبد ببقائها ، لأنّ القدوة من الأمور المتعارفة قيدها الشارع بقيود خاصة ، بل ومع الشك في بقائها يشكل التمسك بالدليل اللفظي ، لأنّه تمسك بالعام في الشبهة الموضوعية وإن صح التمسك بالاستصحاب بناء على ما قلناه وهو أيضا لا يجري مع الشك في الموضوع في بعض الموارد . [ 132 ] مقتضى إطلاق ما تقدم من خبر عمار هو الجواز ولا مانع في البين