الإمام يقوم فيصلَّي من غير استئناف للنية والتكبير [ 135 ] ، ويحصل له
شرح
ولكن الكلام في جهات .
الأولى : هل يختص هذا الحكم بخصوص التشهد الأول أو يجري في التشهد الآخر أيضا ؟ الظاهر عدم الاختصاص ، لأنّ ذكره من باب المثال لما يدرك به الجماعة لا الخصوصية ، وذلك لما مرّ في [ المسألة 24 ] من عبارة الجواهر المصرّحة بإدراك الجماعة بالالتحاق مع الإمام في أيّ جزء من صلاته ، مضافا إلى ما تقدم في المسألة السابقة من إطلاق موثق ابن عمار المحمول على التخيير فراجع .
الثانية : مقتضى إطلاق الموثق ، وقوله : عليه السلام في موثق ابن المختار في التشهد : « هي بركة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 66 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .جواز الإتيان بالتشهد ويأتي في [ المسألة 19 ] من ( فصل أحكام الجماعة ) ما ينفع المقام فراجع والأولى أن يأتي به بقصد الرجاء .
الثالثة : مقتضى إطلاق الموثق جواز الجلوس وعدم لزوم التجافي وما يأتي في [ المسألة 19 ] من فصل ( أحكام الجماعة ) من الاحتياط فيه إنّما هو في المأموم المسبوق في أثناء الجماعة ، فلا يشمل المقام .
[ 135 ] لظاهر قوله عليه السلام فيما تقدم من الموثق : « قام الرجل فأتمّ صلاته » .
مضافا إلى ظهور الإجماع عليه أيضا . وأما خبر ابن المغيرة : « كان منصور بن حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس وقد صلَّى الركعتين فكبّر ثمَّ اجلس ، فإذا قمت فكبّر » ( 2 )( 2 ) الفقيه ج : 1 باب : 56 حديث : 94 من طبعة النجف ..
ففيه أولا : أنّه غير مسند إلى المعصوم عليه السلام ،
وثانيا : أنّه في التشهد الوسط ، مع قصوره عن معارضة الموثق ،
وثالثا : هجر المشهور له .