تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الركعة أو أثنائها [ 120 ] وإن صرّح بعضهم بالتعميم [ 121 ] ، ولكن الأحوط الإتمام - حينئذ - والإعادة [ 122 ] . ( مسألة 25 ] : لو ركع بتخيل إدراك الإمام راكعا ولم يدرك بطلت صلاته [ 123 ] ،
شرح
فقال ( قدّس سرّه ) : لا إشكال في عدم اعتبار ركوع المأموم مع الإمام في انعقاد الجماعة بعد فرض اقتدائه به في أثناء القراءة أو ابتدائها ، وقد تقدمت عبارته السابقة التي ادعى عليها الإجماع محصّلا ومنقولا . [ 120 ] لما مر من الإجماع على إدراك الركعة حينئذ . [ 121 ] نسب هذا القول إلى الموجز الحاوي وكشف الالتباس ، ولا وجه لهذا التعميم أصلا في مقابل الإجماع - محصّله ومنقوله - على إدراك الركعة فيما إذا دخل من أولها أو في أثنائها ، كما عن صاحب الجواهر . وعن العلامة في التذكرة ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد الإشكال فيه ، وتقدم أنّه لا وجه للإشكال فضلا عن الفتوى بالتعميم . ويمكن أن يجعل النزاع لفظيا فمن قال بإدراك الركعة قبل الركوع ، أي بلحاظ بعض الآثار ومن قال بعدمه أي بلحاظ تمامه . [ 122 ] أما الائتمام فلظواهر النصوص ، والأصل ، وأما الإعادة فللخروج عن خلاف الموجز الحاوي وكشف الالتباس وإن كان إطلاق كلامهما لا وجه له كما عرفت . [ 123 ] الجزم بالبطلان متوقف على إثبات أمرين - وكلاهما مشكل ، بل ممنوع : أحدهما : عدم انطباق عنوان الركوع المتابعي عليه وإلا فزيادته مغتفرة ، كما يأتي في المسألة التاسعة من فصل ( أحكام الجماعة ) . وحينئذ فيرفع رأسه من الركوع وينفرد أو ينتظر الإمام ، كما يأتي في المسألة السابعة والعشرين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 432 | السيد عبد الأعلى السبزواري