تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وأما في الركعات الأخر فلا يضر عدم إدراك الركوع [ 117 ] مع الإمام ، بأن ركع بعد رفع رأسه ، بل بعد دخوله في السجود أيضا . هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام . وأما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها واتفق أنّه تأخر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته وجماعته [ 118 ] ، فما هو المشهور - من أنّه لا بد من إدراك ركوع الإمام في الركعة الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة ، وإلا لم تحسب له ركعة - مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام [ 119 ] ، أو قبله بعد تمام القراءة ، لا فيما إذا دخل فيها من أول
شرح
( الثالث ) : لا ملازمة بين إدراك الركعة وسقوط القراءة تماما ، بل تسقط بقدر ما أدركها مع الإمام ويجب عليه البقية ، لما تقدم في [ المسألة 17 ] . [ 117 ] إذا أدرك شيئا من القيام مع الإمام ، كما تقدم . وإلا فيضرّ بلا إشكال ، لعدم إدراك شيء مع الإمام لا من الركعة ولا من القيام . [ 118 ] على المشهور ، بل المجمع عليه ، لوجود المقتضي وفقد المانع فتشملها العمومات والإطلاقات . وفي صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام : « في رجل صلَّى في جماعة يوم الجمعة ، فلما ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع - ثمَّ يقوم في الصف - ولا يسجد حتّى رفع القوم رؤوسهم ، أيركع ثمَّ يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم أو كيف يصنع ؟ قال : عليه السلام يركع ويسجد ، لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 1 .. ونحوه غيره . والظاهر ، بل المقطوع به أنّ ذكر الجمعة من حيث تقوّمها بالجماعة ، فيجري في كلّ جماعة . [ 119 ] كما هو ظاهر النصوص ، وأرسله في الجواهر إرسال المسلَّمات