يخرج بعد عن حدّه على الأحوط [ 115 ] ، وبالجملة : إدراك الركعة في ابتداء الجماعة [ 116 ] يتوقف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه .
شرح
[ 115 ] من أصالة عدم ترتب الأثر . ومن احتمال أن يكون المراد بقوله عليه السلام : « قبل أن يرفع الإمام رأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 وهو صحيح ابن خالد المتقدم .أي قبل أن يخرج من الركوع الشرعي بجميع مراتبه والمفروض أنّه لم يخرج عن الركوع الشرعي بجميع مراتبه بعد ، فيصح الالتحاق به وتصح الجماعة وتدرك به الركعة أيضا .
نعم ، لو كان المراد بقوله عليه السلام : « قبل أن يرفع الإمام رأسه » أي قبل أن يرفع رأسه عن خصوص الحدّ الذي كان عليه ، فلا يبقى وجه للالتحاق حينئذ ، وكذا لو قلنا بانصراف الأدلة في مثل هذه الحالة التي يكون الإمام غير مستقر فيها ، ولكن الجزم بكلّ منهما مشكل ، كما أنّ أصالة عدم ترتب الأثر لا وجه لها بعد وجود الإطلاقات التي تقدمت في أول الفصل .
[ 116 ] هذه هي الجهة الخامسة من البحث التي أشرنا إليها سابقا ، والكلام فيها تارة : في أنّه هل يدرك فضل الجماعة بلحوق الإمام في حال القيام فقط مع مفارقته قبل الركوع عمدا أو قهرا ؟ وأخرى : في أنّ الركعة هل تدرك بذلك شرعا ، فتترتب عليه آثاره من سقوط القراءة ونحوه أو لا . وثالثة : في أنّ هذا النحو من إدراك الركعة هل يختص بأثناء الجماعة أو يشمل الدخول فيها ابتداء أيضا .
أما الجهة الأولى : فقد تقدم عبارة نجاة العباد والجواهر وقال فيه أيضا :
« وقد صرّح بهذا التعميم الشهيدان في البيان والفوائد المكية وغيرهما ، بل هو ظاهر غيرهما أو صريحه - إلى أن قال - بل وصحيح ابن مسلم - قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام قال عليه السلام : إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته ، فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام - بناء على ظهوره في إرادة السؤال عن أقصى الأحوال التي تدرك بها الجماعة - إلى أن قال بعد أسطر -