الركوع قبل رفع الإمام رأسه [ 112 ] ، وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى [ 113 ] . فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه [ 114 ] ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس ، وإن لم
شرح
الركوع اعتمادا عليها ، مع استقرار الشهرة الفتوائية والعملية بل الإجماع على خلافها .
الثاني : توقيع الحميري عن صاحب الزمان « عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) : « يسأله عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة فإنّ بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة ، فأجاب عليه السلام : إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 ..
وفيه : مضافا إلى قصور سنده إمكان حمله على الغالب فإنّ من يلحق بالركوع يدرك تسبيحة واحدة لا أقلّ ، فيتحد مضمونه مع ما استند إليها المشهور ، وحيث ورد في مورد السؤال عن اختلاف الأصحاب في المسألة يكون هذا مرجحا لأدلة المشهور من حيث عدم اعتبارها لإدراك تكبيرة الركوع ، فلا بد من حمل القسم الأول من الأخبار المعارضة على مجرد الفضيلة كما مر ، ويمكن حمل التوقيع الشريف على مجرد الاستقرار في الركوع مع الإمام من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، فلا تنافي بينه وبين أدلة المشهور ، فيخرج التوقيع حينئذ عن المعارضة مع أدلة المشهور وهذا هو المتعيّن بعد التأمل .
[ 112 ] تطابق النصوص - المتقدمة - والفتاوى عليه .
[ 113 ] لإطلاق ما تقدم من النصوص ، وحمل ما تقدم من خبر الحميري على مجرد الفضل - أو على الاستقرار الركوعي - جمعا بينه وبين غيره فما نسب إلى العلامة من اعتبار إدراك تسبيحة من الركوع لا وجه له .
[ 114 ] للإجماع ، والنص ، كما تقدم في صحيح الحلبي .