( مسألة 20 ] : لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الائتمام [ 100 ] . نعم ، لو تردد في الانفراد وعدمه ثمَّ عزم على عدم الانفراد صح [ 101 ] . بل لا يبعد جواز العود إذا كان بعد نية الانفراد بلا فصل [ 102 ] ، وإن كان الأحوط عدم العود مطلقا .
( مسألة 21 ] : لو شك في أنّه عدل إلى الانفراد أم لا ، بنى على عدمه [ 103 ] .
( مسألة 22 ] : لا يعتبر في صحة الجماعة قصد القربة من
شرح
الائتمام في صلاة أخرى فهو من المسلَّمات عندهم ، بل عدّ من القطعيات . وأما كونه خلاف الاحتياط فلما مرّ في [ المسألة 16 ] بلا فرق بينهما من هذه الجهة ، فهذه المسائل متداخلة ، كما لا يخفى على من تأمل فيها .
[ 100 ] لأنّه حينئذ من الائتمام في الأثناء ، وقد تقدم في [ المسألة 15 ] ما يتعلق به . وقد ناقشنا في أصل عدم جوازه ابتداء ، فضلا عن المقام الذي ثبتت علقة الائتمام من الأول .
[ 101 ] لأصالة بقاء النية الإجمالية النفسانية إن كان التردد لعروض عارض وأما إذا كان بحيث يوجب زوال أصل النية فلا وجه للصحة بناء على عدم جواز الائتمام في الأثناء ، ولكن لا دليل لهم على أصل المسألة فضلا عما يتفرع عليها .
[ 102 ] بناء على أنّه لا يعد من الائتمام في الأثناء عرفا وبحسب مرتكزات المتشرعة وإن كان كذلك دقة ، لكن الشرعيات غير مبتنية على الدقيات العقلية .
فلا مجرى لأصالة عدم ترتب الأثر على فرض صحتها وعدم محكوميتها بما مرّ في [ المسألة 15 ] ، وذلك لحكم العرف ببقاء الائتمام من أول الصلاة إلى آخرها ، ولا ريب في حسن الاحتياط ، كما ذكره ( قدّس سرّه ) .
[ 103 ] لأصالة عدم العدول ، وبقاء الائتمام .